المناوي
347
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
( 129 ) عبد اللّه بن زيد الجرميّ « * » أبو قلابة اللّبيب النّاصح ، الخطيب الفاصح « 1 » ، كبر إشفاقه فكثر إنفاقه ، وقد قيل : التّصوّف : النّصح في الإشفاق ، والفسح في الأخلاق . ومن كلامه : إذا أحدث اللّه لك علما فأحدث له عبادة ، ولا يكن همّك أن تحدّث « 2 » به النّاس . وقال : ما من أحد يريد خيرا أو شرّا إلّا وجد في قلبه آمرا وزاجرا . وقال : الزم سوقك ؛ فإنّ الغنى من العافية « 3 » . ووجد بعض أصحابه يشتري تمرا رديئا فقال : كنت أظنّ أنّ اللّه نفعك بمجالستنا ، أما علمت أنّ اللّه نزع من كلّ رديء البركة . وقال : ما شيء أطيب من الرّوح ، ما نزع من شيء إلّا أنتن . وقال : ما أمات العلم إلّا القصّاص ، يجالس الرّجل القاصّ سنة فلا يتعلّق منه بشيء ، ويجلس للعالم ساعة فلا يقوم حتّى يتعلّق منه بشيء . وقال : يودّ قوم كانوا يكتبون في الدّنيا أنّ أقلامهم كانت من نار .
--> * طبقات ابن سعد 7 / 183 ، طبقات خليفة 211 ، التاريخ الكبير للبخاري 5 / 92 ، التاريخ الصغير للبخاري 1 / 235 ، المعارف 446 ، الجرح والتعديل 5 / 57 ، الثقات 5 / 2 ، حلية الأولياء 2 / 282 ، تاريخ دمشق 535 ، صفة الصفوة 3 / 238 ، المختار من مناقب الأخيار 265 / أ ، مختصر تاريخ دمشق 12 / 214 ، تهذيب الكمال 1 / 542 ، سير أعلام النبلاء 4 / 468 ، تذكرة الحفاظ 1 / 94 ، تاريخ الإسلام 4 / 221 ، العبر 1 / 127 ، ميزان الاعتدال 2 / 425 ، الوافي بالوفيات 17 / 185 ، البداية والنهاية 9 / 231 ، تهذيب التهذيب 5 / 224 ، النجوم الزاهرة 1 / 254 ، شذرات الذهب 1 / 126 . وفي الأصول ( عبد اللّه بن يزيد ) والتصحيح من مصادر الترجمة . ( 1 ) جاء في هامش ( أ ) : لعله الفاسح ، بدليل ما بعده . ( 2 ) كذا في الأصول ، وفي الحلية 2 / 283 : ولا يكن همك ما تحدّث . ( 3 ) في ( ب ) و ( ف ) والمطبوع : العاقبة .